محمد بن عبد الرحمن الإيجي

348

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

النعم ، ( قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ ) : بثكم ، ونشركم ، ( فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) : للجزاء ، ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ) أي : الحشر ، ( إِن كُنتُمْ ) : أيها النبي ، والمؤمنون ، ( صَادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ ) : علم وقت الحشر ، ( عِنْدَ اللهِ ) : لا يعلمه إلا هو ، ( وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ ) : منذر ، ( مُبِينٌ ) : ولا يحتاج الإنذار إلى تعيين وقت البلاء ، ( فَلَمَّا رَأَوْهُ ) أي : الوعد ، فإنه بمعنى الموعود ، ( زُلْفَةً ) : أي : ذا زلفة ، يعني لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة ، ( سِيئَتْ ) : قبحت ، ( وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) : بأن علتها الكآبة ، ( وَقِيلَ ) : لهم تقريعًا ، ( هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) : من الدُّعاء أي : تطلبون وتستعجلون به ، ( قُلْ ) : يا محمد ، ( أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ ) : من المؤمنين ، ( أَوْ رَحِمَنَا ) : فأخر آجالنا ، ( فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) : فإنه واقع بهم لا محالة مِتْنا أو بقينا ، وهذا كأنه جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أو معناه أخبروني : إنا مع إيماننا نخاف عذابه ونرجو رحمته ، فأنتم ما تصنعون مع كفركم ؟ ! ( قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ) : لعلمنا بأن غيره لا يتأتى منه النفع والضر ، ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) : منا ومنكم ، ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا ) : غائرًا في قعر الأرض ، ( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ) : ظاهر تناله الأيدي ، والدلاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إن سورة في القرآن